عام 2025 فك الشفرة القرآنية

ية
كتبهـا : فرج نور – بتــاريخ : 3/21/2009 7:38:39 PM, التعليقــات : 12
عام 2025 فك الشفرة القرآنية
بدايتا لا بد من التنبيه إلى إن مراجع ومصادر هذا المقال كانت طويلة وكثيرة ومتشعبة مما يصعب علينا ذكرها جميعآ…..ونقدم أعتذارنا لكل من أقتبسنا منه ولم نذكر أسمة أو اسم كتابة أو مقالة.
وثانيا ما دعاني لعرض هذا المقال هو قراءاتي المتعددة لإشكاليات فهم النص القرآني والذي يعتبر
إحد المعضلات الأكثر تحدياً للذوات العارفة الفاعلة على صعيد الوعي الديني هي النزول من عالم النص إلى العالم الواقعي والتوفيق بينهما، وبقول آخر، التوفيق بين المحتوى المطلق والثابت للنص الديني وبين حركة الواقع النسبية
و إن البرهنة على قدُسية شكل النصّ من خلال ما يعبر فيه من مفردات ومقولات و عناصر صياغة واستخدام مفاهيم متداولة وطرق وأساليب دارجة في البيان من أمثله وقصص دون الغور في غايته البلاغية يؤدي إلى القفز على حيّز الزمان والمكان وبالتالي الشطط والزيغ وترويج الأساطير والخرافات والتجهيل والتخلف عن العصر.
وعادة ما كان التاريخ يُفسّر، ونقصد هنا التاريخ العربيّ أو الإسلاميّ، انطلاقاً من النصّ القرآنيّ، لكن من الضروري أن يُفسّر القرآن انطلاقاً من التاريخ، من أجل فهمٍ أفضل للتاريخ وللنصّ معاً. لهذا كان من الضروريّ دراسة الإسلام في سياقه التاريخيّ، وفهمه في سياق التطوّر التاريخيّ ذاته.
التعبير والفهم هو ابن زمانه ومكانه حتما
يقول الاستاذ خالص جلبي
قانون التاريخ يقول: إن الشيء الذي يسلم به كثير من الناس يسهل قبوله، ليس لأنه صواب، بل لأن التسليم به لا يحدث معارضة وحرجاً. ولكن الأمر الذي ينكره الناس وخاصة انه حين يتم الإجماع على إنكاره يفقد الإنسان القدرة على إدراكه، وعندما جاء النبي بالصدق قالوا عنه كذاب أشر سيعلمون غداً من الكذاب الأشر؟ إن معرفة التاريخ تظهر كيف مر البشر بمثل هذه المنعطفات فكانوا يرفضون أموراً ثم يقرون بها، وكانوا يقبلون أموراً أخرى ثم يتركونها. ورؤية نماذج من هذا النوع تجعل الإنسان يتشكك في الأشياء التي نسلم بها أنها ليست خالدة أبدية، والله وحده هو الأبدي السرمدي ليس كمثله شيء، ولكن المخلوقات متغيرة. ولو تيسر للإنسان أن يراقب وضع الكرة الأرضية فكرياً ونشوء الحياة فيها وأنواع الحيوانات التي عاشت فيها وكيف أن الحياة كلها بدأت ذات يوم في الماء ثم صارت اليابسة ثم وجد الإنسان، فقد يطرح السؤال نفسه: لماذا لا يخطر في بالنا أن هذا الخلق لا يزال مستمراً؟ لماذا لا يخطر في بالنا أن الخلق لم يتوقف ولا يزال يخلق ويزداد في الخلق وأن هناك نِشأة أخرى؟ ويزيد في الخلق ما يشاء، ان الميزة الكبرى للإنسان أنه يستفيد من التاريخ. ومعرفة كيف بدأ الخلق هي التي تدل على استمرار الخلق والزيادة فيه. ونحن البشر لم ندرك تاريخ الأرض إلا منذ مائتي عام. فما هي المائتا عام بالنسبة لملايين السنوات التي عاشتها الأرض وليست فيها كائنات عاقلة. إن التاريخ سيضطر المسلمين لأن يغيروا فهمهم للقرآن. وعند هذه النقطة فإن المسلمين يقفون من التاريخ موقفاً سلبياً ولا يعترفون بالتاريخ العام وإنما بتاريخهم فقط، بينما لا يأخذ تاريخهم حجمه الحقيقي سلبا وإيجابا إلا إذا نظر إليه من خلال التاريخ العام. حدثني صديق لي أن بعض الناس تشككوا في وصول الناس إلى القمر عندما أعلن ذلك، فاجتمعوا ليتخذوا قرارا في هذا. وأثناء بحثهم قال أحدهم: إذا تبين فعلاً أنهم وصلوا إلى القمر فماذا سنقول؟ قالوا: سنقول ان فهمنا للقرآن كان خاطئاً؟
اذ لا بد ان ياتي وفق مستوى تطور الناس انذاك ،لذلك لا تصلح أدبيات التفاسير الموروثة التي نشأ عليها الأقدمون من أجيال عديدة والتي مَزجت الأساطير والخرافات والتراث بالواقع
ونحن اليوم محاصرون من جهتين، بين المخابرات والمتشددين، الجهة الأولى طاغوت سياسي يغتال الحريات بالكرباج والجندرما والمخابرات، والثانية جِبْتٌ يغتال العقول بالوهم الديني. وقد جاءت النبوّات ضد الجبت والطاغوت لتحرير الإنسان.
و انطلاقاً من ذلك يقول الباحث السيد خالص جلبي في مقالة التالي:

يقوم الألمان هذه الأيام بمشروع قد يستغرق حتى عام 2025 ميلادي، كان أولى بالمسلمين أن يفعلوه، وهو الجينوم القرآني، وهذا المصطلح ابتكرته أنا لطرافة العمل؛ فهم يطلقون عليهم المشروع الأعظم أو الماموت (Mammoth-Project) نسبة لأعظم الكائنات على وجه الأرض، من الفيلة المنقرضة ذات الأنياب المعقوفة الطويلة..
اخل أكاديمية برلين- براندنبرج للعلوم والإنسانيات في ألمانيا يعمل عدد من الباحثين في مجال العلوم الإسلامية على مشروع كبير يحمل عنوان “CorpusCoranicum” وهو اسم لاتيني معناه “الجسم القرآني”. ويهدف المشروع البحثي إلى اكتشاف وجمع النصوص القرآنية التاريخية القديمة لربط تلك النصوص بالسياق التاريخي والثقافي الذي نزلت فيه. حول هذا المشروع التقى “إسلام أون لاين” في برلين مع اثنين من الباحثين فيه، وهما مديرة المشروع البروفيسور الألمانية أنجيلكا نيوفيرث المتخصصة في الدراسات العربية والدراسات القرآنية بجامعة برلين الحرة، والباحث الألماني ميشيل ماركس المتخصص في الدراسات العربية بجامعة برلين الحرة ومدير فريق البحث بالمشروع.

أكدت مديرة المشروع أنجيلكا نيوفيرث أن المشروع بدأ الإعداد له منذ سنوات طويلة، ولكن بدأ تنفيذه بالفعل في عام 2007 بتمويل 2 مليون يورو من أكاديمية برلين-براندنبورج للعلوم والإنسانيات في ألمانيا، والتي أنشئت عام 1700 وتعد من أشهر الأكاديميات العلمية في ألمانيا وأوروبا، حيث تضم مجموعة من أكبر الباحثين وتمول بواسطة الحكومة الفيدرالية في ولايتي برلين وبراندنبرج.
هذا المشروع رصد له ملايين اليورو من العملة الصعبة القوية، ويشرف عليه فريقان، يقوم الأول بخلق بنك للمعلومات (Data-Bank)، تصب في قناته كل مايتعلق بالقرآن كدراسة تشريحية، أي المعلومات والمعلومات فقط، من تفاسير القرآن ونسخ قديمة وجديدة، وعلوم القرآن وأسباب النزول ومحكمه من التأويل، وناسخه من منسوخه، وقراءته العشر والمكي من المدني، في تحري دقيق على الطريقة الألمانية المعهودة..
أما الفريق الثاني فيقوم بما يشبه علم الفسيولوجيا في الطب، أي اكتشاف وظائف وعلاقات البنى التشريحية، وهذا يعني أنه سيدرسون القرآن بطريقتهم الخاصة، فلن يبدأوا مثلا من عند سورة البقرة بل ربما من سورة العلق، حيث بدأت رحلة القرآن من الناحية الكرونولوجية..
هذا المشروع الذي يتوقع له أن يدوم أكثر من عشر سنوات، سيخرج كما فعل المستشرقون مع الأحاديث وتدوينها، ولكن المهمة هنا ستكون من جهة أسهل لنسخة القرآن الموحدة، وأصعب من ناحية تفكيك معانيه ومراميه..
والذي دفع لهذا المشروع هو فهم الآيات التي تتحدث عن السلم وتلك التي تتحدث عن القتال فكيف يمكن جمع كل ذلك في نسق متناسق موحد؟

وأنا شخصيا فكرت وما زلت في وضع تفسير تفسير جديد للقرآن، يعتمد الخرائط والصور التوضيحية والرسومات المبينة وعلوم الانيميشين (الكرتون) فضلا عن الخرائط العسكرية وعلم الجيوبوليتيك وعلم الأديان المقارن والتاريخ وفلسفته..
باختصار حشد ورصد كم متقدم هائل من العلوم الإنسانية المساعدة، للاقتراب من رموز القرآن العظيمة، ومقاصده عبر التاريخ في فلسفة فهم الإنسان وتطويره وصيانته وبنائه حضاريا..
هذا المشروع أتمنى أن يتبناه رجال عظام طموحين مقتدرين ماليا، وهو الذي حدثته هشام علي حافظ فطواه الموت.. ثم فاتحت به ذلك الناجح العبقري ناصر المطوع فأصغى بخشوع، وسوف تبقى مهمتي بقية حياتي حتى يتوفاني الله وقد أنجزت المشروع، فهو مشروع العمر وهدية التاريخ وأعظم حسنة وأروع صدقة وأجل خدمة تقدم للمسلمين هذه الأيام، وأتمنى أن ينشرح صدر رجل من رجال الأعمال الطموحين لهذا المشروع فيضرب ضربته التاريخية فيكتب في الخالدين..
هل للقرآن منطق خاص؟
هذا السؤال اشتغل عليه الكثيرون وأنا شخصيا قرأت الكثير من هذه المشاريع.
لقد حاول شحرور مثلا في دراسته للقرآن، أن يكتشف منطق القرآن الخاص، فاعتمد الأدوات اللغوية، وساعده في هذا (دك الباب) أستاذ اللغة، فحاول اللعب بالعديد من المفاهيم، وجر عليه الكثير من الصداع، حين صدم الكثير من المسلمات عند جمهور المسلمين في قضايا ثياب المرأة وشقوق الجسم، ولكن اللغة كما يقول فيتجنشتاين الفيلسوف النمساوي لعبة؟

وهكذا فعل محمد عنبر أيضا في كتابه جدلية الحرف؛ فزعم أن سر المفاهيم هي في الحرف، ووضع يده على أن (الشدّة) في الكلمة مثل برّ وربّ وجرّ ورجّ وزجّ وجزّ،هي تكرار لحرف واحد في الوسط، بحيث ينقلب المعنى تماما من الأول للأخير وبالعكس.
وذهب جودت سعيد في تفسيره إلى علاقة النص بالواقع، أن البشر يختلفون في الكلمات، ولكنهم لايختلفون في الكلمة الأساسية التي هي الطبيعة، وهو ينقل في هذا عن إقبال أن مصادر المعرفة هي ليست النصوص بل الطبيعة والتاريخ.
أما جماعة التفسير الرقمي؛ فقد حولوا القرآن إلى كتاب رياضيات، وقالوا أيضا أن رقم 19 هو سر القرآن، كما ذهب شحرور في كتاباته أيضا، أن الأحرف التي تبدأ بها بعض السور يساوي مجموعها (ربما 13) اللغة الكونية التي سينطق بها الكائنات السماوية إن وجدت وتفاهمت..
وهناك جماعة السبعة المثاني أيضا، أن كل ما في الكون خلفه سر الرقم سبعة؛ بدء من سبعة دوائر الكترونية تطوق البروتون، إلى سبع مرات في الطواف، وسبع طبقات للأرض وطبقات السماء وهكذا..
أما جماعة الإعجاز العلمي، فقالوا أن كل آية فيها إعجاز علمي، وحاولوا تصيد بعض الآيات، مثل نقص الأكسجين في الارتفاعات، مثل آية (يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء)، ولكنهم مضوا من الآيات التي يمكن أن يشم الواحد فيها بعضا من الإثارة، إلى آيات بعيدة عن الإعجاز العلمي مسافة سنة ضوئية، ولكن الخيال عنده قدرة أن يمشي أسرع من الضوء؟

وفي يوم قرآت لكاتب سوادني من جماعة المعهد العالمي للفكر الإسلامي كتابة من هذا النوع قرأتها بدقة وتمعن ولكن لم أعثر فيها على ضالتي.
والآن إلى مزيد من تعميق المعاني السابقة

الفلسفة الوضعية المنطقية: اللغة لا تزيد عن لعبة
مدارس الفلسفة بقدر مناهج البحث ومدارك العقول؛ فمن غاص عثر على درر، ومن سبح وصل لشواطئ من الغربة فريدة، ومن غامر صاد من غابة العالم الوفير، ومن الفلسفات ما دشنها رجال بصمت مثل راسل والفارابي، وسبينوزا وابن سينا، وشوبنهاور والخيام، وديكارت والغزالي، وهيوم وابن رشد، وكانط والقصيمي، وهيجل والبدوي، وبيثاغوراس وجودت سعيد، والبليهي وفتجنشتاين النمساوي، الذي حاول الإمساك بمفتاح كل فلسفة أي اللغة، وهي التي راهن عليها شحرور في محاولته وضع مدخل للتأويل؛ فلعب بقيثارة اللغة؛ فتاه في بيداء الوهم والغلط؛ فاللغة لا تزيد عن لعبة، هكذا يقول فيلسوف الوضعية المنطقية النمساوي فيتجنشتاين (Wittgenstein).
وفي الواقع فليس هناك من رجل اختلف حوله الناس مثل هذا الفيلسوف، وهو مجهول في الثقافة العربية، ولا يتداول اسمه إلا النخبة من المتبحرين، وبقدر ما كان عبقريا في تأسيس فلسفة جديدة بقدر هدمه لنفس الفلسفة التي بدأها، وكان ذلك من خلال عملين ظهر الأول في رسالته التي أخرجها وهو في المعتقل تحت عنوان (رسالة منطقية فلسفية)، وختم حياته بنقد ذاتي قاسي، تراجع فيها عن الفلسفة الوضعية المنطقية التي أسسها بعنوان (بحوث فلسفية)، وكتابين مشتقين من لونين (الأزرق) و(البني)؟

ولا أعرف حقيقة سبب التسمية.
عاش الرجل 62 سنة ومات بالسرطان بعد أن تفرغ للبحث عام 1947م على أمل أن يصقل نظريته الجديدة، ويهدم ما بدأ به حياته من أفكار، ولكن السرطان لم يمهله فقضى عليه عام 1951م.
ولم ينتج في حياته إلا هذا الكتاب اليتيم، ولكن أعماله النقدية الأخرى ظهرت بعد وفاته، وهو ينقض نفسه بنفسه، وهو ما يذكر بقول نيتشه:
“أصل نفسك حربا لا هوادة فيها ولا تهتم بالخسائر والأرباح، فهذا من شأن الحقيقة لا من شأنك أنت. وإذا أردت الراحة فاعتقد وإن أردت أن تكون من حواريي الحقيقة فاسأل“
والفرق بين الفلسفة والعلم والدين:
أن الدين مريح بأجوبته القاطعة والنهائية.
أما العلم فيجيب عن كيف؟
وتبقى الفلسفة مزعجة، لأنها كما تعلمنا من سقراط أنها تعرفنا أننا لا نعرف دوماً، وأن الإجابة على كل سؤال يفتح الطريق لسؤالين جديدين.
وقد يتقاطع كل من الدين والعلم والفلسفة عند نقطة، ولكن مثل تقاطع المستقيمات في الرياضيات. فلكل محور عمله.

وما بقي للتداول هو كتابه الأول الذي صدر في المعتقل الإيطالي عام 1919م وعمره 30 سنة.
وتشبه تجربته من جانب تجربة أبو حامد الغزالي، حيث مسح الفكر المعاصر ليصل في نهاية الرحلة الروحية إلى أرض التصوف.
وفي كتابه (رسالة منطقية فلسفية) تناول نظرية المعرفة، ومبادئ الفيزياء، ومشكلات علم الأخلاق، ليروي تجربته الصوفية وهو في ساحات القتال على الجبهة النمساوية الإيطالية، حيث اشترك كجندي في المدفعية، ثم وقع في الأسر في جبهة التيرول عام 1918م، حتى خشي الفيلسوف البريطاني (برتراند راسل) المعجب فيه أنه قد مات.
وعمل الرجلان فترة سوية، ولكن البحث الذي ظهر للنور والذي نشر في حوليات الفلسفة هز الأوساط الفلسفية وما زال حتى اليوم، على الرغم من نبذ صاحبه الفلسفة وراء ظهره.
فمن يريد أن يتابع الفيلسوف عليه أن يطلق الفلسفة، لأنها تضعنا أمام الأشياء في حملة ألغاز، وعلينا أن نعود إلى اللغة البسيطة لفهم الأشياء عند استعمالها، وليس بما نضيف عليها من معاني.
ويعتبر (فيتجنشتاين) إنسان عملي، فقد امتهن عشرات الوظائف بين هندسة الطيران، وعلم الرياضيات، والعمل الجامعي، والفلسفة، وكان يوما جنديا محاربا وأسيرا في المعتقل، واشتغل حينا في وظيفة مدرس صارم، وأخرى كبستاني في دير، أو مهندس معماري، أو ممرض وباحث في المعمل، ولم يكن يهمه أن يترك منصب أستاذ الجامعة ليشتغل بوابا أو ممرضا في مشفى.

ومن وجهة نظره فإن القضية المحورية ومشكلة المشاكل هي علاقة اللغة بالعالم، واستخدم لها مثل طنين الذبابة في الزجاجة، أي تلك التي تخرج الذبابة من حيرتها عبر عنق الزجاجة إلى الفضاء الفسيح.
واعتبر الفيلسوف (مور) أن رسالته كانت ومضة من العبقرية.
أما راسل فاعتبر عمله مغامرة عقلية كبرى مدعاة للإثارة، ولكنه للقارئ العادي مجموعة من الألغاز، فقد كتب بطريقة مكثفة جدا.
وتأثر فتجنشتاين جداً بآراء تولستوي؛ فقام بتوزيع ثروته الطائلة التي ورثها على أصدقائه وأقربائه، وارتاح من عناء الثروة، فهي بنظره عبء على الفيلسوف، وأن من يعمل بالفكر عليه أن يتخفف من هموم الدنيا.
وهي وصية صعبة جدا؛ فقد جاء غني إلى المسيح فسأله كيف يدخل الفردوس؟ قال: تخلص من مالك واتبعني!! فانصرف الرجل وفي عينيه الحزن؛ فالتفت المسيح إلى الحواريين وقال: الحق أقول لكم إن دخول غني إلى ملكوت السموات أصعب من دخول حبل السفينة الغليظ في ثقب الإبرة.
وفي وقت سافر فيتجنشتاين إلى روسيا، فحاولوا إقناعه بالبقاء هناك فرفض، ثم ذهب إلى النرويج فبنى كوخا بنفسه وبقي فيه لمدة عام في التأمل.
وأعظم ما في فلسفة فيتجنشتاين تفكيكه لعمل اللغة، وأن اللغة في أحسن أحوالها تصور الواقع، ولكن ليس من واقعة مرتبطة بأخرى بأي وسيلة من الوسائل، وهذا يعني أن اللغة وهم، ولعل أفضل ما فيها أنها قناة تواصل ولكن من خلال الاستعمال؛ فالكلمة لا تحمل المعنى بل نحن من يشحنها بالمعنى، وليس كما فعل شحرور من استخراج أرانب الكلمات البيضاء من قبعات سيرك اللغة، بحيث يمكن أن تقود أي كلمة لأي معنى، فقط بشيء من مهارة اللعب بالألفاظ؟!!
وأفضل مبدأ هو (التحقق) من الكلمات، وهو ببساطة الرجوع إلى الواقع.
وهي قصة جودت سعيد عن خلية النحل، ووضع العلامات على ما فيها من علل، فإذا اختلف الأمر على المربي نزع كل العلامات ورجع للواقع فهو الدليل..
وهو الكتاب الذي لا يقبل التزوير والتبديل والإحالة والتدويل والإعاقة والكذب..
وظن أنه حل طرفا من عويص المشاكل الفلسفية، وأراد بناء لغة تبلغ من الدقة، أن تضع كل شيء في نصابه تماما، ولكن بين هذا الفهم والعلم أيضا بحور ومحيطات.. فالواقع أعقد بكثير مما نتصور، والله يفتح للبعض ثقوب دودية لعبور الفضاء اللامتناهي، الذي نسأل الرحمن أن يفيض علينا بشيء من بركاته وفتوحاته كما فتح لابن العربي روزنة صغيرة في الحب الإلهي..
ولكن الرجل أي فتجنشتاين يقول إن اللغة لا تزيد عن لعبة؟
ومنه اعتبر الرجل مؤسساً للفلسفة الوضعية المنطقية.
اللغة والواقع (أم المشكلات الإنسانية)
لمدة عشرة أيام كانت الصحفية البريطانية (ايفون رايدلي Yvonne Ridley) رهينة في يد الطالبان بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، وفي اليوم السادس دخل عليها أحد ملالي الطالبان وسألها إن كانت تريد اعتناق الإسلام فتملكها الرعب؛ فهي أن رفضت خافت على نفسها من القتل، وإن تظاهرت بالإسلام لبست مسوح النفاق وخانت ضميرها. قالت له: أعدك صادقة أنني سوف أقرأ القرآن عندما تطلقون سراحي. وبعد إطلاق سراحها وفت بما التزمت به وأصيبت بالدهشة وهي تكتشف عالم القرآن.
قالت لمجلة أجرت معها المقابلة أنها اكتشفت حقوق المرأة في الطلاق في القرآن، بما تعجز عنه هوليوود في أحسن أفلامها رواجا، لأقوى محاميها براعة، أن يدافع عن المرأة كما فعل القرآن.
قالت: لم أكن لأصدق أن هذه نصوص قديمة، وكان أشد ألمها لرجال الدين المسيحي عند حصار كنيسة المهد على يد الجيش الصهيوني، أنهم لم يحركوا ساكناً، ولم يستنكروا بكلمة؛ فغسلت يديها منهم والكنيسة، مع أنها سيدة بروتستانتية متدينة.
وفي النهاية عندما سألتها المجلة بسؤال لا يخلو من الخبث: ولكنك اعتنقت الإسلام فأين دور المرأة في الإسلام؟
قالت اطمئنوا فهناك في بريطانيا من الحركات النسائية الإسلامية ما تبهت أمامها حركات تحرر المرأة الأوربية، ونحن ندعم بعضنا على نحو مؤثر. ولكن الشيء الذي أندم عليه أنني عندما كنت في قبضة الطالبان لم أكن أعرف الإسلام إذاً لقمت بتنوير هؤلاء الخاطفين.
إن المشكلة ليست في القرآن ولكن في أفراد صادروا فهمه.
إن من يؤمن من أهل الكتاب يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة.
ولكن السؤال المزلزل لماذا اختلف إيمان البريطانية (ايفين راديلي) عن إسلام الطالبان؟
ولماذا فهم كل فريق عن القرآن غير الذي فهم الآخر؟
لماذا رأت (برايدلي) الصحفية قرآناً يدافع عن المرأة ووأد الطالبان المرأة في الحياة؟ ولماذا تعددت النسخ القرآنية؟
إن الجواب هو في جدلية (الفهم والنص)، و(الفهم) هو (الأداة) التي ندخل بها إلى (النص)، ويمكن أن نأتي البيوت من ظهورها كما فعل الطالبان. و(فهم النصوص) متعلق بمشكلة (اللغة) وهنا نقتحم بحر طام من علم الألسنيات وجدلية (النص ـ التاريخ ـ الفكر).
وهذا أمر ينبغي أن يبحث ليس كشيء خارق غيبي، وإنما كشيء تقع جزئياته تحت ملاحظاتنا.
ومن هنا كان إلحاح القرآن على الرجوع إلى (الواقع) وطلب الفهم منه بدون ملل. وما ألحّ عليه القرآن فرّغه المسلمون من المعنى، وأخذوا ينظرون بريبة إلى الواقع الذي هو رصيد الكتاب.
وهذه (الظاهرة) من دلالة (الكلمة) ودلالة (الواقع) والعلاقة بينهما لا نقدر على تحليلها، فنحن نظن أن (الكلمة) أدل على (الواقع) من أي شيء آخر، ونعتبر أن هذا الأمر بديهية، ولكنه لا يزيد عن وهم شبيه بالوهم الذي وقع الناس فيه قديماً في إدراك حركة الشمس، وكان يومها يكلف الناس حياتهم.
إن جيوردانو برونو دفع حياته على النار ذات الوقود لمفهوم من هذا النوع، وهو يفتح عيوننا على حقيقة خطيرة أن العودة للنصوص لا تحل إشكالية هذه (الظاهرة) إن لم تزدها تعقيدا، وأن حلها بأداة اللغة يشبه دخول أليس لبلاد العجائب.
ولو اقتصر الناس على فهم هذه (الحقيقة) من الكلام أو اللغة أو من النص لاستمر نزاع الناس واقتتالهم لأن النص قابل للتأويل.
ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد.
وقصة حركة الشمس ليست الوحيدة، ومنها مثلاً قصة خلق الإنسان هل خلق دفعة واحدة كما جاء في العهد القديم أو أنه خلق أطواراً؟
وهو ما لا يفهمه المسلمون من نظرية التطور، ويظنون أنها كفراً بالله وإنكاراً للخالق، وهي ليست هذا ولا ذاك ولا علاقة للتطور بإيمان وكفر، وهي لا تزيد عن تصور الإرادة الإلهية خلقت ما خلقت، دفعةً واحدة أو أطوارا ما لكم لا ترجون لله وقارا؟
وكما نرى فنحن الذين نخترع المعنى، ونحن الذين نصنع العلاقة بين الكلمة والمعنى، مع العلم أن هذا الذي صنعناه ونستمر في صناعته قد لا يزيد عن وهم وخيال.
والتصور المفصول عن الواقع يمكن أن يطير ويغوص ويحلق، بينما الواقع لا قدرة له على الطيران، بل هو ملتزم ومقيد بالواقع ويمشي ببطء، ولكن هذا المشي البطيء يقطع في النهاية مسافة، أما الخيال فهو يطير ولكنه لا يقطع مسافة أي مسافة ويبقى في مكانه.
وينبغي أن نكثر من تأمل هذه الفكرة أو هذه الأوهام التي عندنا استعداد أن نموت من أجلها وأن نميت الآخرين أيضاً من أجلها.
وفي الحياة يمكن أن تصادفنا مثل هذه الأوهام التي توهم الصدق مثل ظاهرة الشمس و دورانها حولنا.
والنموذج على ذلك هو استيلاء الوهم على الناس بأن الناس مجبرين على طاعة الديكتاتوريين وعدم قول الحق أمامهم ظناً منهم أن قول الحق يفضي إلى الهلاك وهو (وهم صادق) مثل وهم حركة الشمس، بينما هناك شيء حقيقي ينظر إليه أنه وهم وهو محاولة مواجهة الطغيان بكلمة الحق، وأنها وسيلة أكثر فعالية للقضاء على الطاغية أكثر من قتله، وننسى أن ردم المستنقع يقضي على كل البعوض.

بكلمة أخرى ليس هناك من طريق للخروج من الفهم الخاطيء إلى الصواب إلا بالرجوع إلى تأمل الظاهرة والنظر في عواقبها، فإذا جعلنا النظر إلى الوقائع والظواهر وعواقبها مستبعدا؛ً فلا يمكن الحل بواسطة الصور الذهنية، لأن الصور الذهنية المنفصلة عن الواقع يمكن أن تكون أوهاماً لذا لابد من العودة للواقع.
وهو أي الواقع أدل على نفسه من الصورة التي نتخيلها نحن، وأدل على نفسه أيضاً من الكلمة التي نطلقها على صورنا الذهنية.
وهذه الحقيقة المستبعدة هي أم المشكلات الإنسانية.
قصة النحل والنحَّال؟
ويمكن ذكر ظاهرة يمارسها (النحّال) وتحصل يومياً أو فصلياً وذلك حين يكشف خلايا النحل فيجد ملاحظات عليها، ويضع مثلاً حجرا صغيرا على الخلية الضعيفة؛ فيصير الحجر رمزاً على معنى معين، فإذا رأينا حجراً على خلية نعرف بمصطلحنا الذي ولده تصورنا عن الخلية أثناء وضع الحجر.
ولكن يحدث في مرحلة ثانية عند الكشف عن الخلايا أن نضع حجراً أكبر على الخلية القوية وليست الضعيفة، لأنها تحتاج مثلا إلى إضافة إطارات جديدة للشغل؛ فنعرف أن الخلية التي عليها حجر كبير تحتاج إلى إطارات جديدة.
وأحياناً نضع حجرا مختلفاً على الخلية المريضة لنعرف أنها بحاجة لمعالجة.

ومرة رابعة قد نضع الحجر في وسط الخلية ليدل على المرض، وأحياناً نضع الحجر في الأمام ليدل على الضعف، وأحيانا نضع الحجر في المؤخرة ليدل على القوة.
وفي يوم نرى حجراً فلا نعرف على أي شيء يدل هل هو دلالة على الضعف أم القوة أم المرض أم على نوع النحل؟ كأن نعد خلية للإكثار من نوعها؛ فتختلط علينا الأمور؛ فلا نعرف على أي شيء وضعنا الحجر وعلى ماذا يدل؟
وأمام هذا الاضطراب فإن الشيء الذي نفعله بعد قليل من التفكير هو إلغاء (دلالة) الحجر والعودة إلى التعامل مع الخلية من جديد، أي العودة إلى (الواقع).
وهذه الظاهرة الطبيعية تساعدنا على فهم المشكلة العويصة، وهي أن الحجر الذي وضعناه لم يتحول إلى (مصدر المعرفة) وإنما هو (رمز) قابل لأن يعطي (معان) كثيرة.
وكلما أردنا الخروج من الحيرة عدنا إلى الواقع للتعامل معه برموز جديدة. ولكن (الرموز) ليست هي المرجع الحقيقي بل هي مرجع ثانوي عارض لفهم الحقيقة والتعامل معها.
سنن الله والرموز والواقع
هذه النقطة الجلية والخفية معا هي التي تحدث المشكلات والأزمات في العالم الإسلامي والعالم الإنساني، والله تعامل معنا بالرموز والحقائق وقال لنا بأن نرجع دائماً إلى الواقع وننظر فيه، وأن الرموز إن هي إلا مساعدات مرحلية مؤقتة يمكن أن تختلف بحسب الزمان والمكان، ولكن سننه الواقعية لن تتغير، وكلما رجعنا إليها نجدها ثابتة…
ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا..

إلا أن الرموز يمكن أن تتبدل وتتحول ولا تزيد عن أسماء سميناها نحن وآباءنا ما أنزل الله بها من سلطان، والسلطان هو في السنة الثابتة.
قانون من الذرة للمجرة
ويمكن أن نقول أن الرمز شيء مساعد للفهم وقتي، ولكن الواقع هو المرجع والأساس. وهذا القانون يشمل الذرة إلى المجرة، ومن هنا لما بدأ الاهتمام بالوقائع والتفاهم مع الله بواسطة سننه توقفت النبوة، لأن النبوة مرحلية وانتهت، والنبي الأخير ص وخاتمهم أصر على النظر في الكون والاعتبار بسنن الماضين وأن التاريخ و الطبيعة مصادر للمعرفة، وأن التعامل مع الله وفق سننه لا يتغير مع أهوائنا..
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن.
وانتبه (محمد إقبال) في كتابه (تجديد التفكير الديني) إلى فكرة (ختم النبوة) ولماذا ختمت ولم يعد يأتي نبي ولا كتاب، فقال بأن الكتاب دل على الطريق الذي لا ينتهي، وبذلك دلنا على الكلام الذي ليس هو حروف وكلمات بل وقائع ملموسة وحقائق لا تهتز أو تتغير قال إقبال:”إن النبوة لتبلغ كمالها الأخير في إدراك الحاجة إلى إلغاء النبوة نفسها. وهو أمر ينطوي على إدراكها العميق لاستحالة بقاء الوجود معتمدا إلى الأبد على مقود يقاد منه وأن الإنسان لكي يحصل كمال معرفته بنفسه ينبغي أن يترك ليعتمد في النهاية على وسائله هو. إن إبطال الإسلام للرهبنة ووراثة الملك ومناشدة القرآن للعقل والتجربة على الدوام وإصراره على أن النظر في الكون والوقوف على أخبار الأولين من مصادر المعرفة الإنسانية، كل ذلك صور مختلفة لفكرة انتهاء النبوة“.

مشاريع جديدة للقرآن
وفي الواقع لابد من الانطلاق بمشروع جديد لمنطق القرآن، وقد حدثني جودت سعيد في يوم عن مشروعه حول (أجنة قرآنية) و(آيات مفتاحية) مثل آية سورة العنكبوت عن السير في الأرض والخلق، أو الآية من سورة البقرة عن قرار خلق آدم وتخوف الملائكة من هذا الكائن المفسد وكيف كان جواب الرب أنه يعلم ما لايعلم الآخرون.
ومشروعه هذا يشبه اللوغارتم في الحساب، بحيث يمكن الدخول على العديد من الآيات بهذه الطريقة.
وفي يوم كنت في دار الفكر في دمشق فوقع تحت يدي كتاب عرضه عدنان سالم صاحب الدار عن كتاب يجمع مواضيع القرآن سوية، ولكن كيف ترتب ومن الذي يعطي الأولوية؟
ولعل كتب التفسير القديمة بتنوعها حاولت أن تحوم وبمناهج مختلفة شق الطريق إلى فهم منطق القرآن، ولكنه مثل من يحاول خرق لغات العالم أجمعين وهو طالب حضانة..
وكتب التفسير القديمة هي كما حدثني (رشيد بن عيسى) الجزائري يوما أنها إضاءات للعصر، بمعنى أن كل مفسر أسقط مافي ذهنه من عصره على الآيات، وهذا يعني ان من يريد فهم مراد القرآن واستيعاب منطقه الداخلي، وهو يراجع تفسير ابن كثير مثلا الذي يطبع ويعاد طباعته بدون ملل، يشبه جراح من أيام الفراعنة يريد معالجة استئصال ورم في الحفرة الخلفية من الدماغ..

ويمكن القول بدون تردد أن هناك من الطبقات التي دفنت معاني القرآن من تراكمات المفاهيم، ما يجب العودة للنص القرآني المرة بعد المرة للتجلي والبيان، ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.
ومن أعجب ما قرأت رجل دين دمنهوري مسل وقع كتابه تحت يدي في فرنسا، ذهب إلى أن القرآن ليس فيه من الإعجاز والبلاغة شيء قط، وكل ما قيل في هذا الموضوع خيالات، ويجب أن نحترم نحن بدورنا خيالات الناس..
والمهم فهذا الموضوع يؤرقني من زمن بعيد حتى تبلور في ذهني شيء ، ولكنني عرفت ان الألمان سبقوني إليه، فكما فعل العلماء بفك الجينوم البشري في لوس آلاموس، كذلك يعكف حاليا فريقين من العلماء الألمان على فك الجينوم القرآني.
جينوم الخلية والجينوم القرآني
كان الجينوم البشري لفك الكود الوراثي الراقد كاللوح المحفوظ في بطن كل نواة خلية، كذلك الجينوم القرآني راقد لوحا محفوظا في نصوص تتلى للضمير إلى قيام الساعة.
يتمتع الجينوم البشري بثبات مذهل خلاف الميتوكوندريا في السيتوبلاسما، كذلك النص القرآني يتعالى على قول البشر بنظم خاص فليس هو بشعر ولا نثر بل قرآنا عربيا غير ذي عوج.
يحوي الجينوم البشري العضوي ثلاث مليارات حمض نووي مترابطة على شكل جسر ملفوف صعودا، ويتكون الكود القرآني من 114 سورة و6236 آية و 77436 كلمة و 340740 حرفا، في 18 جزء مكي و12 جزء مدني، نزل دفعة واحدة إلى السماء الدنيا ، ثم نزل على مكث تنزيلا، ونفهم ذلك الآن حين نرى أقراص الليزر ونقل المعلومات عبر القارات بكبسة زر.

وكما فتح مشروع الجينوم البشري الطريق إلى فهم الإنسان، كذلك فإن مشروعا من هذا القبيل ينتظره العالم الإسلامي كوصفة خلاص نفسية ـ اجتماعية للجنس البشري.
ومشروع الجينوم القرآني يبدأ حاليا من أرض الجرمان بمشروع سموه (مشروع الماموت Mammutproject) نسبة للفيل العملاق المنقرض، بدأته عالمة ألمانية مستشرقة هي (انجيليكا نويفيرت Angelika Neuwirth) بميزانية مليوني يورو ولفترة سوف تمتد ثماني عشرة سنة.
سوف يقوم الفريق الأول بوضع (بنك معلومات Databank) لكل ما يتعلق بالقرآن، والثانية في تحليل العمل الأول، ما يشبه دراسة التشريح والفيزيولوجيا في الطب، وما يلحقه مع علم النسج والتشريح المرضي، في محاولة فهم الجو الديني والحقبة التاريخية التي عاصرت انبعاث الإسلام، في محاولة إعادة تصنيعها للاقتراب من فهم أفضل للنص القرآني.
وأنا شخصيا كنت قد عرضت على الناشر في المؤسسة السعودية للأبحاث والنشر أن نقوم بوضع لوغارتم قرآني، على شكل آيات مفتاحية، وأجنة قرآنية، كما أشرت إلى ذلك، لتسهيل فهم القرآن على المسلم وغير المسلم المعاصر، فتحمس رحمه الله (هشام حافظ) للمشروع ثم جاء من أفسد الفكرة وطمس النور؟!
ومازال في نفسي هذا المشروع، وأنا أرى غيري من الألمان من يسبقوني إلى مشروع عملاق من هذا النوع، الذي نحن بأمس الحاجة إليه. هذه المرة سيؤدى بالدقة الألمانية المعهودة.
والفريق الأول الذي سيعني ببناء بنك للمعلومات القرآنية سوف يحشد ويجمع كل ما يتعلق بالقرآن، مثل النسخة التي عثروا عليها في اليمن في السبعينات (1973م)، وكانت غير منقطة وبدون تشكيل؛ فمثلا المستشرق (جيرد روديجر بوين Gerd-Ruediger Puin) يريد من خلال النسخة اليمينة إعادة كتابة الفترة الأولى من تاريخ الإسلام؟
وتقول مجلة المرآة الألمانية في عددها الأخير من عام 2007م والتي جاءت معنونة عن القرآن (الكتاب الأعظم أثرا في حياة الناس Das maechtigste Buch der Welt) وتقول كيف يمكن فهم الآيات التي تدعو للتسامح وتلك التي تدعو للقتال، وهل يمكن ان يظهر (تأويل) جديد للايات؟ وأن يحدث إصلاح ديني كما تم في أوربا بنهوض البروتستانت من رماد الكاثوليك والحروب الدينية.
إن توينبي درس التاريخ بطريقة الرجعى، ليكتشف أن عصر التنوير سبقه الإصلاح الديني، ومالم نفتح الإفواه في نقد الفكر الديني، ونطلق قيود العقل والنقاش، فسعينا ضلال وطريقنا باطل ومستقبلنا كئيب؟
ونحن اليوم محاصرون مثل موسى بالبحر من جهتين؛ فكان كل فرق كالطود العظيم، بين السياسيين والمتشددين، الأول طاغوت سياسي يغتال الحريات بالإكراه، والثاني جبت يغتال العقول بالوهم الديني.
والنبوات جاءت ضد الجبت والطاغوت لتحرير الإنسان.
مصطلح الجسم القرآني عند المستشرقة نيوفيرت
والسيدة نويفيرت (64 عاما) عاشت في الشرق فترة ويساعدها اثنان من الباحثين هما (نيكولاي سيناي Nicolai Sinai) و(ميشيل ماركس Michael Marx) هي التي ابتدعت هذا المصطلح (الجسم القرآني Corpus Coranicum) ودعت إلى دراسة متأنية لفهم المسلمين على نحو جدي.

وتقول السيدة أن القرآن سوف يوضع تحت المجهر كلمة كلمة، وسوف يدرس كرونولوجياً، ودراسة السور ستكون مثل البناء الميكروسكوبي (microstructural). فالقرآن لم تنزل فيه أطول سورة ابتداء، كما هو الحال في سورة البقرة 286 آية؟ بل من المعروف أنه نزل على مكث بسور قصيرة، وبكلمة اقرأ لفتح الدماغ وتنشيط الوعي، ولكن العرب اليوم لايقرأون، ولو قرأوا مافهموا، ولا ينبئك مثل خبير.
وقصة عمل المستشرقين ليس جديدا، وكان دوما مغلفا بالريبة والشك أنهم عملاء جواسيس، وهذا من جهة صحيح، ولورنس كان عميلا، ولكن المفاجأة له بالذات، أنه اكتشف نفسه أنه مستخدم بدون إطلاعه على خطط السياسيين، في تراكب عجيب، بعد أن قطع الوعد للعرب بقطعة أرض عربية، فتبين أن سايكس وبيكو قطعا العرب ألف قطعة، ومن قطع جثة الحريري في بيروت مزعا كانت مؤامرة متراكبة من هذا النوع، قد يكون آخر من يعرف سرها هو من نفذها؟
ولكن الألمان بوجه خاص، ولعدم وجود تاريخ استعماري مع العرب، رشح اللغة الألمانية ان تكون اللغة الثانية بعد العربية في دراسات المستشرقين، ومن ينظر في عملهم للحديث الشريف يصاب بالذهول من دقة عملهم وصبره،م وطول اشتغالهم وإنفاقهم على الأبحاث.
وحين ظهر كتاب فهرس الحديث الذي ضم مدخلا لكل حديث ومظنة وجوده في أي صحيح من الصحاح التسعة، كان ثمن الكتاب يومها 25 ألف ريال، حتى سرقه البعض واشتريناه بأقل من ذلك بكثير، وهو في مكتبتي ويستفاد منه.وبعد الانترنت وأقراص الليزر تسهلت الأمور كثيرا.
وتقول السيدة نويفيرث أن مستشرقا ألمانيا من جامعة بون هو ستيفان فيلد 70 عاما (Stefan Wild ) دعي إلى السعودية إلى المدينة المنورة للمرة الأولى للمشاركة في مؤتمر الإسلام والدراسات الاستشراقية، وقد ضم جدول التوصية في فقرته 29 ما اقترحه الرجل من الجهد المشترك من المسلمين وغيرهم في الدراسات القرآنية.
وهكذا فعلينا الانتظار حتى عام 2025 لنرى ماذا يتولد عنه المشروع؟ ولعله سيكون مثل كتاب الكرونيك الرائع الذي تنتجه الثقافة الألمانية في كل فن، عن تاريخ المرأة، وتاريخ الطب، والمسيحية والقرن العشرين والجنس البشري، وسيضم له الآن الجينوم القرآني..
فكما فك الكود الوراثي في الخلية، فسوف يتم تفكيك الآيات وتاريخها ونزولها ..
والقرآن يقول أو لم يكفه آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل..
والقرآن يقول إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للأذقان يبكون ويزيديهم خشوعا..
والقرآن يقول عن الجن أنهم لما سمعوه انصرفوا، وقالوا لقومهم إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به.
ومخلص أخير نقلتة صحيفة الاتحاد الاماراتية تقول فية:
كما فعل العلماء بفك الجينوم البشري في لوس آلاموس، كذلك يعكف حالياً فريقان من العلماء الألمان على فك “الجينوم القرآني”. كان الجينوم البشري لفك الكود الوراثي الراقد كاللوح المحفوظ في بطن كل نواة خلية، كذلك الجينوم القرآني هو أيضاً سر راقد في نصوص تتلى وتصل أعماق الضمير إلى يوم القيامة.

يتمتع الجينوم البشري بثبات مذهل، بخلاف الميتوكوندريا في السيتوبلاسما، كذلك النص القرآني يتعالى على قول البشر بنظم خاص، فليس هو بشعر ولا نثر بل قرآن عربي غير ذي عوج.

يحوي الجينوم البشري العضوي على ثلاثة مليارات حمض نووي مترابطة على شكل جسر ملفوف صعوداً، ويتكون الكود القرآني من 114 سورة و6200 آية في 18 جزءاً مكياً و12 جزءاً مدنياً، وقد نزل دفعة واحدة إلى السماء الدنيا ، ثم نزل على مكث تنزيلاً… ونفهم ذلك الآن حين نرى أقراص الليزر ونقل المعلومات عبر القارات بكبسة زر واحدة.

وكما فتح مشروع الجينوم البشري الطريق إلى فهم الإنسان، كذلك فإن مشروعاً من هذا القبيل ينتظره العالم الإسلامي كوصفة خلاص نفسية اجتماعية للجنس البشري.

ومشروع الجينوم القرآني يبدأ حاليا من أرض الجرمان، بمشروع سموه “مشروع الماموت Mammutproject” نسبة للفيل العملاق المنقرض، بدأته عالمة ألمانية مستشرقة هي “انجيليكا نويفيرث Angelika Neuwirth” بميزانية مليوني يورو ولفترة سوف تمتد ثمانية عشر عاماً.

وسوف يقوم الفريق الأول بوضع “بنك معلومات Databank” لكل ما يتعلق بالقرآن، بينما سيهتم الفريق الثاني بتحليل العمل الأول، في جهد يشبه دراسة التشريح والفيزيولوجيا في الطب، وما يلحقه مع علم النسج والتشريح المرضي، في محاولة لفهم الجو الديني والحقبة التاريخية التي عاصرت انبعاث الإسلام، في محاولة إعادة تصنيعها للاقتراب من فهم أفضل للنص القرآني.
وهكذا فعلينا الانتظار حتى عام 2025 لنرى ماذا يتولد عنه “مشروع الماموت”، ولعله سيكون مثل الكتاب الإلكتروني الرائع الذي تنتجه الثقافة الألمانية في كل فن عن تاريخ المرأة وتاريخ الطب والمسيحية والقرن العشرين والجنس البشري… وسيضم له الآن “الجينوم القرآني”.. فكما تم فك الكود الوراثي في الخلية، فسوف تتم دراسة الآيات وتاريخ نزولها. والقرآن يقول: “أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل”. ويقول أيضاً: “إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يُتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً، ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، ويخرون للأذقان، يبكون ويزيدهم خشوعاً

Advertisements

About elkooly

اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله السيرة النبوية بالفرنسية L’importance de l’étude et de la connaissance de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) L’étude de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) a une grande importance dans la marche de la vie humaine. Si les grandes personnalités et les dirigeants écrivent leurs Mémoires et leurs autobiographies afin que les gens trouvent dans ces parcours des bons exemples à suivre et des profits, s’il en est ainsi, la biographie du Prophète Muhammad (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) est la plus digne d’être étudiée. L’importance de l’étude de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) se trouve dans les points suivants : * La vérification et l’authentification de la biographie du Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ; parce que sa biographie est considérée comme une illustration du parcours qu’il a suivi ; or Allah nous a ordonné de suivre sa conduite ; il faut donc absolument vérifier l’authenticité de tout ce qu’on attribue à la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) car c’est un fondement parmi les fondements de la religion. Pour cette raison, le Coran foisonne d’évocations des biographies des Prophètes précédents. Allah a évoqué la sagesse qu’il y a en cela dans plusieurs versets du Qur’an. Nous pouvons en citer cette parole d’Allah –l’Exalté- : ( Et tout ce que Nous te racontons des récits des Messagers, c’est pour en raffermir ton coeur. Et de ceux-ci t’est venue la vérité ainsi qu’une exhortation et un appel aux croyants. ) (sourate Hud, verset 120). Après qu’Allah ait évoqué dix-neuf Messagers dans la sourate Al An’am dans des versets successifs, il a ordonné au Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) de suivre leur direction : ( Voilà ceux qu’Allah a guidés : suis donc leur direction. ) (sourate Al An’am, verset 90) 1/15 * La connaissance des détails de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) afin qu’il soit possible de suivre son modèle dans toutes les affaires de la vie car sa biographie fut la mise en pratique des préceptes de l’Islam et de sa législation, afin que nul ne pense que ces préceptes sont impraticables. Allah dit : ( En effet, vous avez dans le Messager d’Allah un excellent modèle [à suivre], pour quiconque espère en Allah et au Jour dernier et invoque Allah fréquemment ) (sourate Al Ahzab, verset 21). Et lorsqu’on interrogea Aïcha –qu’Allah soit satisfait d’elle- au sujet de la moralité du Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui), elle répondit : « Sa moralité fut le Qur’an » * La présentation de la biographie prophétique authentifiée relatée par le biais de chaînes de rapporteurs continues jusqu’à ses sources originales convergentes ; et expliquant tout ce qui est lié à la vie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) avec tous leurs détails ; que ce soit dans ses affaires privées ou publiques ; pour surveiller et enregistrer le cheminement de sa vie, sans qu’il n’y ait une divergence dans ces sources sur un quelconque point important sauf dans certains détails sans grande importance acceptant facilement l’interprétation, cela prouve qu’il ne s’agit pas d’une chose naturelle, mais qu’elle est plutôt extraordinaire; ce qui confirme une fois de plus les soins qu’Allah lui a accordés afin de montrer l’authenticité de sa prophétie. * La connaissance de la grandeur et de la puissance de l’Islam ; et cela lorsque nous réalisons que cette religion a ancré ses normes et ses règles, a bouleversé les balances des forces politiques, sociales et culturelles dans plusieurs parties du globe terrestre. Ensuite, elle a offert un spécimen culturel fort dont l’apport est resté continuel jusqu'à nos jours. Cette grandeur nous apparaît clairement si nous savons que ce grand édifice a été bâti dans une courte période qui est la durée de la vie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) après avoir reçu le message. Une période qui ne va pas au-delà de vingt trois ans. 2/15 Les principales particularités de la biographie prophétique : Premièrement : L’authenticité basée sur les narrations par le biais de chaînes de rapporteurs continues sont constituées de personnes honnêtes et dignes de confiance qui ont partagé avec le Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) des moments de sa vie, puis les disciples des Compagnons (Tâbioun) qui ont vécu avec ces derniers, ont entendu d’eux et ont rapporté d’eux. Les Compagnons ont vécu avec le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) et ont participé au façonnage de sa biographie ; ensuite, beaucoup parmi eux ont vu leur vie se poursuivre pendant de longues périodes après le décès du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ; ils vécurent avec leurs disciples pendant une longue période. Dès lors que nous savons que parmi les Compagnons il y en a qui ont vécu jusqu'à l’an cent de l’hégire et même un peu au-delà, comme Abû Toufail Âmir ibn Wâtsilah qui est décédé en l’an 101 H, Mahmoud ibn Rabî’ en l’an 99 H, Abdullah ibn Bisr Al Mâzaty en l’an 96 H, Anas ibn Mâlik en l’an 93 H, -qu’Allah soit satisfait d’eux ; que nous savons également que la compilation de la Sunna commença officiellement sous le règne de Oumar ibn Abdul Aziz –qu’Allah lui accorde la miséricorde- et que ce dernier est décédé en l’an 101 H ; si donc nous savons tout cela, il devient certain pour nous que la continuité de l’apprentissage de la Sunna et de la biographie prophétique ne s’est jamais rompue ; et qu’il n’y a pas eu une période de passage à vide entre la compilation de la Sunna et l’apprentissage du Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui), puis des Compagnons, puis des disciples des Compagnons. Deuxièmement : La compilation de la biographie prophétique a eu lieu de bonne heure : La compilation de la Sunna commença en même temps que celle de la biographie prophétique, très tôt du vivant du Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) et cela par le biais de la rédaction des hadiths ayant trait aux événements qui eurent lieu à son époque comme par exemple le début de sa mission prophétique, le début de la révélation, ce qu’il a enduré à la Mecque avant son émigration vers Médine et avant cela, l’émigration de certains de ses Compagnons vers l’Abyssinie, ses épouses, ses expéditions militaires et ses voyages, et bien d’autres choses qui ont un rapport avec sa personne et son comportement durant toute sa vie. Toutes ces choses sont enregistrées dans la Sunna et ses livres. 3/15 Quant à la compilation complète de la biographie prophétique, elle commença à l’époque de Mouawiya ibn Abî Soufyan –Qu’Allah soit satisfait de lui- lorsque Abdullah ibn Abbas –Qu’Allah soit satisfait de lui- -décédé en l’an 68 H- enseignait à ses élèves la généalogie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) et ses expéditions militaires tandis que ses élèves écrivaient cela. Abdullah ibn Amr ibn Al Âce –Qu’Allah soit satisfait de lui- –décédé en l’an 63 H- fit la même chose, de même que Al Barrâ ibn Âzib –Qu’Allah soit satisfait de lui- - décédé en l’an 74 H- il enseignait à ses élèves les expéditions militaires du Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). A l’époque des Tâbioun –ceux qui ont vécu avec les Compagnons et ont appris auprès de ces derniers-, on commença à écrire des livres sur la biographie prophétique le livre de Ourwa ibn Az-Zoubeir ibn Al Awâm –décédé en l’an 93 H- fut écrit, c’est le fils de l’illustre Compagnon Az-Zoubeir ibn Al Awâm –Qu’Allah soit satisfait de lui-. Il écrivit le livre Les expéditions militaires du Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). Les principaux livres écrits par les disciples des Compagnons sont : le livre de Abâne ibn Uthman ibn Affâne –décédé en l’an 105 H- c’est le fils du calife du Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). Il acheva son livre sur la biographie prophétique et les expéditions militaires avant l’an 83 H ; ensuite le livre de Wahb ibn Mounabih – décédé en l’an 110 H-, une partie de son livre Les expéditions militaires (Al Magazy) se trouve dans la ville de Heidelberg en Allemagne; eux tous ont vécu avec les Compagnons et ont appris auprès d’eux. Les deux livres les plus complets sur la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) sont : As-Siyar wal Magazy de Muhammad ibn Ishaq –décédé en l’an 151 H- et As-Siratoun Nabawiya de Ibn Hicham –décédé en l’an 213 H- et tous ces deux auteurs ont vécu avec les Compagnons et ont appris auprès d’eux. 4/15 Troisièmement : L’intégralité et la clarté : Les détails de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) sont établis de manière intégrale et claire dans toutes ses étapes depuis le mariage entre son père Abdullah et sa mère Amina bint Wahb jusqu'à sa naissance, puis le début de sa mission avec tout ce qu’il a traversé avant cela, de la propagation de son message jusqu'à son décès. Ainsi, toute personne qui veut connaître les détails de la vie du Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) peut y parvenir aisément et à partir de nombreux livres de référence dont l’appartenance à leurs auteurs est vérifiée et les détails historiques authentifiés de manière scientifique. Le Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) -comme l’a dit l’un des critiques occidentaux- « est le seul qui est né sous la lumière » les livres de la Sunna et de la biographie prophétique contiennent, ainsi que le Qur’an noble, tous les détails de la vie publique et privée du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). De nos jours, nous connaissons avec précision la description de son aspect, de son caractère et de ses moeurs. Nous connaissons par exemple : la couleur de sa peau, la forme de son nez et de ses fosses nasales, la forme de sa bouche et de ses dents, la couleur de ses cheveux, sa taille, sa démarche et sa manière de s’asseoir, sa manière de parler et de rire, sa nourriture préférée, sa manière de manger, de boire, voire ses rapports conjugaux, son comportement envers ses épouses ; et mieux que cela, les vestiges et les restes de sa maison et sa tombe dans laquelle il fut enterré sont présents jusqu'à l’heure actuelle. Il est possible de s’assurer de tous les caractères qu’on lui attribue par le biais des outils scientifiques modernes. La biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) a bénéficié d’une préservation et d’une sauvegarde telles qu’on n’en a jamais vues pour une personne auparavant et telles qu’on n’en aura jamais avec quiconque après lui. Ces trois particularités nous donnent une certitude absolue quant à cette biographie et qu’elle est la biographie du dernier des Prophètes, Muhammad ibn Abdullah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui), et nous donnent la certitude fondée sur une base scientifique et méthodique qu’il est le Messager envoyé par Allah à l’humanité toute entière. 5/15 Les références de la biographie prophétique L’authenticité est considérée comme la qualité principale dans tout l’héritage islamique. C’est une spécificité qu’Allah –l’Exalté- a attribuée exclusivement au message final et cela procède de sa sagesse parfaite ; en effet, la dernière religion doit être préservée et sauvegardée afin d’être héritée successivement par toutes les générations humaines jusqu’au Jour de la Résurrection. Pour cela, Allah –l’Exalté- dit : ( En vérité c’est Nous qui avons fait descendre le Coran (Dzikr), et c’est Nous qui en sommes gardien ) (sourate Al Hijr, verset 9) et fait partie de la préservation du Dzikr –c'est-à-dire la législation islamique tirée du Qur’an et de la Sunna-, la préservation de la biographie de celui qui l’a apportée. Pour cela, Allah a voulu que la biographie de Son Messager (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) soit préservée dans plusieurs références authentifiées. Les principales références de la biographie prophétique sont au nombre de trois : * Le Qur’an noble : une bonne partie de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) est mentionnée dans le Qur’an. Allah –l’Exalté- a évoqué la situation du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) depuis son enfance dans ce verset : ( Ne t’a-t-Il pas trouvé orphelin ? Alors Il t’a accueilli ! Ne t’a-t-Il pas trouvé égaré ? Alors Il t’a guidé ) (sourate Ad-Douha, versets 6-7). Et Il a évoqué sa situation après qu’il eut commencé à recevoir la révélation, lorsqu’il eut peur et se rendit auprès de son épouse Khadîdja lui disant : enveloppez-moi, revêtez-moi. Allah fit descendre : ( O ! , toi, l’enveloppé [dans tes vêtements] ! Lève-toi [pour prier], toute la nuit, excepté une petite partie ; Sa moitié, ou un peu moins ; ou un peu plus. Et récite le Coran, lentement et clairement. Nous allons te révéler des paroles lourdes (très importantes) ) (sourate Al Mouzammil, versets 1-5) ; ( Ô , toi (Muhammad) ! Le revêtu d’un manteau ! Lève-toi et avertis. Et de ton Seigneur, célèbre la grandeur ) (sourate Al Moudatsir, versets 1-3). 6/15 Et Il a mentionné le récit de son mariage avec Zainab bint Jahch après qu’elle fut répudiée par son (premier) mari Zayd ibn Hâritsa –Qu’Allah soit satisfait de lui- : ( Il n’appartient pas à un croyant ou à une croyante, une fois qu’Allah et Son Messager ont décidé d’une chose d’avoir encore le choix dans leur façon d’agir. Et quiconque désobéit à Allah et à Son Messager, s’est égaré certes, d’un égarement évident. Quand tu disais à celui qu’Allah avait comblé de bienfaits, tout comme toi-même l’avais comblé : “Garde pour toi ton épouse et crains Allah”, et tu cachais en ton âme ce qu’Allah allait rendre public. Tu craignais les gens, et c’est Allah qui est plus digne de ta crainte. Puis quand Zayd eût cessé toute relation avec elle, Nous te la fîmes épouser, afin qu’il n’y ait aucun empêchement pour les croyants d’épouser les femmes de leurs fils adoptifs, quand ceux-ci cessent toute relation avec elles. Le commandement d’Allah doit être exécuté ) (sourate Al Ahzab, versets 36-37) Cette sourate –la sourate Al Ahzab- comporte plusieurs détails de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) avec ses épouses et ses Compagnons, de même qu’elle comporte beaucoup de détails sur la bataille des coalisés. Parmi les éléments de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) que renferme le Qur’an, il y a les versets qui descendaient à la suite de questions des Compagnons ou d’autres personnes sur un sujet quelconque, comme ce qui se passa lorsque les juifs interrogèrent le Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) au sujet de l’âme ; alors, Allah fit descendre ce verset : ( Et ils t’interrogent au sujet de l’âme, -Dis : “ l’âme relève de l’Ordre de mon Seigneur”. Et on ne vous a donné que peu de connaissance ) (sourate Al Isrâ, verset 85) Et parmi les sujets particuliers de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) contenus dans le Qur’an, il y a l’incident de la calomnie (al-ifk) mensongère contre son épouse Aïcha –qu’Allah soit satisfait d’elle ; le Qur’an a développé cet événement dans plus de dix versets dans la sourate An-Nour à partir du verset 11 jusqu’au verset 26. * La Sunna prophétique : nous avons déjà expliqué dans ce qui précède que la Sunna prophétique comporte l’essentiel des détails de la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ; que ce soit ce qu’il a lui même rapporté sur sa personne ou ce qu’ont rapporté de lui ses Compagnons –qu’Allah soit satisfait d’eux tous. Nous avons évoqué l’authenticité de cette référence ainsi que la méthode scientifique méticuleuse que les savants ont mise sur pied pour étudier la Sunna et ses références. 7/15 * Les livres écrits sur la biographie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) : nous avons suivi l’enchaînement de la compilation de ces livres et avons indiqué qu’il a commencé depuis l’ère des Compagnons –qu’Allah soit satisfait d’eux- et plus précisément sous le règne de Mouawiya ibn Abî Soufyan –Qu’Allah soit satisfait de lui-, l’écriture effective des livres commença et se poursuivit jusqu'à l’époque des disciples des Compagnons et ceux qui vinrent après eux. Il est possible de se référer au sous-titre relatif aux particularités de la biographie prophétique pour découvrir ces détails. La généalogie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) Les premières origines de la généalogie noble : Allah a choisi Muhammad (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) afin qu’il soit le Prophète ultime dont la bonne nouvelle de la venue a été annoncée par les Prophètes précédents –que la paix soit sur eux. Le Messager avait une lignée noble au sein de son peuple car il était de la tribu arabe la plus noble, c'est-à-dire la tribu qurayshite et dans la famille la plus illustre de cette tribu : la famille de Hâchim. Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) dit à ce propos : « Allah a choisi Kinana parmi les Fils d’Adam et a choisi Quraich parmi la descendance de Kinana et dans la lignée de Quraich, Il a choisi les Fils de Hâchim et m’a élu parmi les Fils de Hâchim, je suis donc le meilleur issu des meilleurs. » Ce choix était important car les regards convergeaient sur la maison du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) incarnée par Hâchim l’arrièregrand- père du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). Pour cela, la biographie prophétique a immortalisé cette maison et ses événements historiques depuis que le leadership fut transféré à Hâchim qui se chargeait de distribuer l’eau et la nourriture aux pèlerins ; il devint le point de mire et la fierté des Quraich. Après le décès de Hâchim, les gens suivirent de leurs regards et de leur allégeance le transfert du leadership à son frère Al Muttalib qui était un grand homme obéi et ayant un rang éminent au sein de son peuple. Son frère Hâchim avait une femme à Médine chez les Bani An- Najjar. Cette dernière eut avec Hâchim un enfant qui naquit après sa mort et le nomma Abdul Muttalib. Lorsque l’enfant eut grandi, son oncle paternel Al Muttalib se rendit à Yatsrib et le ramena à la Mecque où il reçut son éducation. Ensuite, Al Muttalib mourut à Radman au Yémen et son neveu Abdul Muttalib devint le chef après lui. 8/15 Il assura à son peuple ce qu’assuraient ses pères, c'est-à-dire distribuer de l’eau et de la nourriture aux pèlerins et gérer les affaires des gens. Il eut une gloire dans son peuple telle qu’aucun de ses pères n’en avait eu. Ce qui lui arriva de plus important est qu’il vit en songe un ordonnateur qui lui ordonnait de creuser le puits du Zamzam. Ce songe se reproduisit durant trois nuits ; alors, il sut que l’ordre était véridique et fit ce qui lui était ordonné puisqu’il creusa le puits du Zamzam dont l’eau continue à couler jusqu'à nos jours. Ensuite, Abdul Muttalib eut dix garçons parmi lesquels Abdullah, son enfant le plus aimé. Il y eut un évènement important entre Abdullah et son père qui attira sur lui l’attention des Quraychites. En effet, Abdul Muttalib avait fait un voeu à Allah suivant lequel il promettait d’immoler l’un de ses fils en offrande si Allah lui donnait dix garçons. Lorsqu’ils atteignirent dix, il fit un tirage au sort pour désigner celui qui devait être immolé ; ce fut Abdullah ; il reprit le tirage et ce fut toujours Abdullah. Alors, il l’amena auprès de la Kaaba pour l’immoler et accomplir ainsi son voeu. Les Quraychites l’empêchèrent de faire cela à cause de leur amour pour Abdullah. Ensuite, Abdul Muttalib eut recours à une voyante pour qu’elle lui trouve une issue pour son voeu. Elle lui dit de faire un nouveau tirage au sort et que si c’est toujours Abdullah qui est désigné, qu’il le remplace par dix chameaux, puis recommence la même chose à chaque fois que le choix est porté sur Abdullah ; et le tirage ne désigna les chameaux que lorsqu’ils atteignirent cent. Abdul Muttalib les immola tous en guise de rançon pour son fils et les Quraychites en furent réjouis. Cet évènement était un destin voulu par Allah –l’Exalté- car Abdullah dont il est question ici est le père du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ; ce dernier a d’ailleurs évoqué cela en disant : « Je suis le fils de deux immolés » faisant ainsi allusion au récit de son ancêtre Ibrahim Al Khalil (sur lui la Paix) lorsqu’Allah lui ordonna dans un songe d’immoler son fils et à ce récit de son grand-père Abdul Muttalib avec son père Abdullah. Avec cet extrait de la biographie prophétique, il apparaît clairement que la notabilité de la famille du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) avait fait que tous les événements qui s’y déroulaient étaient suivis avec un grand intérêt ; pour cette raison, ses détails les plus importants sont parfaitement connus. 9/15 Même le mariage d’Abdullah avec Amina bint Wahb ibn Abdou Manaf ibn Zouhra ibn Kilâb, et la mort de Abdullah après ce mariage duquel Abdullah a eu son fils unique avec Amina et qui naquit peu de temps après son décès ; ce nouveau-né était Muhammad ibn Abdullah ibn Abdul Muttalib, le Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). La généalogie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) : Les arabes sont célèbres pour leur intérêt pour les généalogies et la connaissance de ces dernières avec beaucoup de précision. Pour cela, l’histoire a conservé plusieurs héritages généalogiques dans un grand nombre de livres qui mentionnent les généalogies des tribus et de leurs phratries. Et parmi les généalogies conservées par ces livres de références, il y a celle du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). En effet, toutes les références s’accordent sur la généalogie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) sans aucune divergence orale ou écrite. Sa généalogie est : Muhammad fils de Abdullah, fils de Abdul Muttalib, fils de Hâchim, fils de Abdou Manaf, fils de Qousay, fils de Kilâb, fils de Mourra, fils de Kaab, fils de Louay, fils de Gâlib, fils de Fahr, -et c’est lui qu’on surnomme Quraich et de lui vient le nom de la tribu- fils de Mâlik, fils de An-Nadr, fils de Kinana, fils de Khouzaima, fils de Moudrika, fils de Ilyas, fils de Moudar, fils de Nazar, fils de Maad, fils de Adnan. L’enfance et la jeunesse Des documents historiques relatés par le biais de chaînes de rapporteurs continues jusqu'aux sources authentiques depuis l’époque du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) et ses Compagnons – qu’Allah soit satisfait d’eux-, ont enregistré les moindres détails de la jeunesse du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) et les événements qu’il a connus durant son enfance et sa jeunesse. Ces références indiquent qu’après sa naissance, son allaitement fut assuré par Halima As-Sa’diya car les arabes avaient pour habitude de confier leurs enfants aux femmes du désert afin qu’elles les allaitent dans le désert et qu’ils s’imprègnent de l’éloquence et grandissent dans la nature innée saine et la force corporelle. 10/15 Les références rapportent les signes précurseurs apparus à Halima et son époux depuis qu’ils eurent le nouvel enfant –Muhammad (Paix et bénédiction d’Allah sur lui). En effet, leur situation se métamorphosa de la misère à l’aisance ;leurs brebis chétives étaient devenues laitières et Halima elle-même avait désormais des seins débordants de lait, parce qu’elle était la nourrice du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ; il y eut bien d’autres choses rapportées par Halima et indiquées dans les références. L’enfant resta avec Halima jusqu'à l’âge de cinq ans et elle ne le remis que parce qu’elle eut peur pour lui à cause d’un évènement qui lui arriva. C’est l’évènement de l’ouverture de la poitrine. En effet, deux Anges vinrent trouver le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) pendant qu’il était parmi les jeunes en train de jouer. Ils le prirent et ouvrirent sa poitrine, sortirent son coeur et le lavèrent dans une cuvette puis le remirent en place. La plaie se cicatrisa comme si rien ne s’était passé. Lorsque les jeunes en compagnie du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) racontèrent cet évènement à Halima et son mari, ils furent atterrés de peur pour lui et décidèrent de le ramener à sa famille à la Mecque. Cependant, le fils n’avait pas encore pleinement atteint l’âge de six ans que sa mère Amina mourut. Son grand-père Abdul Muttalib se chargea de son éducation et lorsque l’enfant atteignit l’âge de huit ans et deux mois et dix jours, son grand-père Abdul Muttalib mourut et il fut placé sous la tutelle de son oncle paternel Abû Tâlib. Il resta sous sa protection jusqu'à l’âge de quarante ans. Au début de sa jeunesse, le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) avait travaillé dans la garde des moutons des Quraychites contre des dirhams qu’ils lui donnaient conformément à la tradition des Prophètes avant lui. Le mariage et l’âge adulte Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) était spécial dans son adolescence de même qu’il était spécial dans son enfance et sa jeunesse. D’éminentes qualités morales étaient apparues en lui si bien que les Quraychites l’avaient surnommé Al-Amîn (le digne de confiance) et lui confiaient leurs dépôts. Puisque telle était sa situation auprès de son peuple, ces qualités attirèrent vers lui la grande dame de Quraich, la riche commerçante Khadîdja bint Khuweilid. 11/15 Elle lui donna mandat de faire du commerce en son nom et il fut un excellent commerçant honnête et lui fit réaliser de grands bénéfices. Lorsqu’elle vit son dynamisme, sa sincérité, son honnêteté et ses bonnes qualités, elle lui suggéra de l’épouser. Elle avait quarante ans et le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) avait vingt cinq ans. Il accepta sa demande et le mariage eut lieu. Il lui fut fidèle. Le fait le plus important qui se déroula entre lui et les Quraychites est que ces derniers ayant voulu reconstruire la Kaaba après la destruction subie par l’une de ses parties le firent jusqu'à atteindre l’emplacement de la Pierre Noire, et c’est une pierre qu’ils révéraient. Les Quraychites divergèrent sur celui qui devait avoir l’honneur de poser cette pierre à son emplacement. Leur divergence fut si profonde qu’ils étaient sur le point d’engager une lutte fratricide ; toutefois, ils furent satisfaits de l’avis de celui qui leur suggéra de se soumettre au jugement du premier passant. Muhammad ibn Abdullah ibn Abdul Muttalib (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) fut le premier passant qui arriva auprès d’eux ; lorsqu’ils le virent, ils s’écrièrent tous de joie : nous acceptons le digne de confiance comme juge. Ils lui expliquèrent la situation alors, il leur demanda un habit sur lequel il plaça la Pierre Noire et demanda à chaque groupe de désigner une personne parmi eux. Chaque clan choisit une personne, puis il leur demanda de venir la soulever ensemble et lorsqu’ils l’élevèrent jusqu'à sa position sur la Kaaba, le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) la prit et la mis à sa place. Et avec cet évènement, sa renommée s’accrut auprès des Quraychites et d’autres. La révélation et la prophétie Parmi les choses dignes d’être mentionnées avant d’évoquer la révélation et la prophétie, il y a un évènement important dans la vie de Muhammad (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) : lorsqu’il atteignit l’âge de dix ans –ou un peu plus-, son oncle paternel Abû Tâlib l’amena avec lui au cours de son voyage commercial en Grande Syrie (Ach-Cham) jusqu'à ce qu’ils arrivèrent à Bousra qui est une ville sur la route de la Grande Syrie ; à cet endroit, ils rencontrèrent un moine qu’on appelait Bahira et son nom est Jirjice ; le convoi descendit auprès de lui ; il les honora et leur offrit une bonne hospitalité ; ensuite, il vit l’enfant Muhammad ibn Abdullah en leur compagnie et le reconnut grâce à sa description mentionnée dans leur livre. Il dit en tenant la main de l’enfant : celui-ci est le maître de l’Univers, celui-ci sera envoyé par Allah comme miséricorde pour l’Univers. 12/15 Ensuite, il demanda son père. Abû Tâlib dit : Je suis son père ; Bahira répondit : Son père ne doit pas être vivant. Abû Tâlib lui raconta son histoire et Bahira lui dit : Celui-ci est le Prophète dont Jésus a fait la bonne annonce et nous trouvons sa description dans nos livres ; puis il dit : sois prudent avec lui envers les juifs. Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) a grandit à la Mecque jusqu'à l’âge de quarante ans se distinguant par des qualités qui ont ébloui ceux qui étaient autour de lui. Il était très intelligent, très affable, d’une bonne moralité, sincère, avait des moeurs et une forme parfaites, était d’une générosité impeccable, ambitieux, d’une réflexion et d’une méditation profondes, aimant la retraite et évitant la futilité et la paresse, bannissant les idoles, au coeur serein, d’une âme éminente et lorsque le début de sa prophétie s’approchait, on lui fit aimer la retraite spirituelle. Il se retirait pendant plusieurs nuits et demeurait dans la grotte Hirâ pour se dévouer à l’adoration, réfléchissant et méditant. Ensuite, les signes successifs de la prophétie se mirent à lui apparaître ; les plus importants étaient les songes véridiques. Ainsi, il ne voyait rien en songe sans que cela ne se réalise avec une clarté semblable à celle de l’aurore. Cette situation dura six mois puis le Qur’an noble lui fut révélé pendant qu’il s’était retiré dans la grotte Hirâ pour l’adoration ; c’était au cours du vingt septième jour du mois de ramadan –selon l’avis le plus vraisemblable. Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) a dit dans un hadith rapporté par son épouse Aïcha : « La révélation débuta chez le Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) par des visions véridiques pendant son sommeil. Chacune de ces visions se réalisait avec une clarté semblable à celle de l’aurore. Ensuite, il se prit à aimer la retraite. Il se retira alors dans la caverne de Hirâ où il se livra au tahannouts, c'est-à-dire à la pratique de l’adoration durant un certain nombre de nuits consécutives, sans qu’il revînt chez lui ; aussi se munissait-il à cet effet des provisions de bouche. 13/15 Ensuite, il revenait vers Khadîdja –son épouse- et prenait les provisions nécessaires pour une nouvelle retraite. Cela dura jusqu'à ce que la Vérité lui fût enfin apportée pendant qu’il se trouvait dans cette caverne de Hirâ. L’Ange vint alors le trouver et lui dit : Lis ! Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) dit : « je répondis : Je ne suis point de ceux qui lisent. L’Ange me saisit aussitôt et me pressa au point de me faire perdre toute force ; puis, il me lâcha et dit : « Lis » « Je ne suis point de ceux qui lisent » répliquai-je encore. Il me saisit une deuxième fois, me pressa au point de m’enlever toute force, puis me lâcha et dit : ( Lis, au nom de ton Seigneur qui a créé, qui a créé l’homme d’une adhérence. Lis ! Ton Seigneur est le Très Noble, qui a enseigné par la plume [le calame], a enseigné à l’homme ce qu’il ne savait pas ) (sourate Al Alaq, versets 1-5) En possession de ces versets le coeur tout palpitant, le Messager d’Allah rentra chez Khadîdja bint Khowaïlid et s’écria : « Enveloppezmoi ! Enveloppez-moi ! On l’enveloppa jusqu'au moment où son effroi fut dissipé. Alors, s’adressant à Khadîdja, il la mit au courant de ce qui s’était passé, puis il ajouta : « Ah ! J’ai cru que j’en mourrais ! » Non pas, j’en jure par Allah ! répondit Khadîdja ; certes jamais, Allah ne t’infligera d’affronts ; car tu es uni avec tes proches, tu soutiens les faibles, tu donnes à ceux qui n’ont rien, tu héberges les hôtes et tu secours les victimes de malheurs. Puis, Khadîdja l’amena chez Waraqa ibn Nawfal ibn Abdul Ouzza. Cet homme, qui était un cousin paternel de Khadîdja avait embrassé le christianisme aux temps antéislamiques. Il savait tracer les caractères hébraïques et avait copié en hébreu toute la partie de l’Evangile qu’Allah avait voulu qu’il transcrivit. Il était âgé et était devenu aveugle. Ô mon cousin, lui dit Khadîdja, écoute ce que va te dire le fils de ton frère. Ô fils de mon frère, répondit Waraqa, de quoi s’agit-il ? Le Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) raconta alors ce qu’il avait vu. Cet Ange, dit Waraqa est le Confident (Nâmous) qu’Allah a envoyé autrefois à Moïse. Plût à Allah que je fusse jeune en ce moment ! Ah ! Que je voudrais être encore vivant à l’époque où tes concitoyens te banniront ! Ils me chasseront donc, s’écria le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) ? Oui, reprit Waraqa. Jamais un homme n’a apporté ce que tu apportes sans être persécuté ! Si je vis encore ce jour là, je t’aiderai de toutes mes forces. » Après cela, Waraqa ne tarda pas à mourir, et la Révélation fut interrompue. » 14/15 Après cet évènement, le Messager d’Allah (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) continua à recevoir la révélation du Qur’an noble à la Mecque treize ans durant, puis à Médine après l’hégire pendant dix ans jusqu'à ce que la Révélation du Qur’an fut complète. C’est le livre qui contient le miracle du Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) en ce qui concerne sa langue, son contenu et ses sens, grâce aux informations et aux signes de l’espace et des âmes qu’il renferme, ainsi que les réalités scientifiques miraculeuses, outre le fait qu’il soit un livre renfermant les législations de l’Islam et ses préceptes. Le Prophète (Paix et bénédiction d’Allah sur lui) a passé les premières années de sa mission, c'est-à-dire treize ans à la Mecque où ses habitants l’ont persécuté et l’ont banni pour qu’il émigre vers Médine la Lumineuse où il créa l’état islamique et où les législations islamiques se complétèrent et son cadre s’élargit hors de la péninsule arabique jusqu'à ce qu’Allah décréta sa mort en l’an dix de l’hégire. 15/15
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s